[pj-news-ticker]
ÇáÕÝÍÉ ÇáÑÆíÓíÉ
ãáÝÇÊ ÝÓÇÏ
ÍæÇÏË æÞÖÇíÇ
ÇáÏíä ÇáäÕíÍÉ
ÓæÞ ÇáÞÑÇÁ
Ýä æäÌæã
ÑíÇÖÉ
ÇÏÈ æËÞÇÝÉ
ÇáãÑÇå æÇáãÌÊãÚ
ÎÏãÇÊ ÞÇäæäíÉ
ÇÈäì äÝÓß
EGYPT WEATHER

كتبت : مروة أحمد
“لدينا فى مصر 100 هرم، ومع ذلك لا نهتم إلا بأهرامات الجيزة الثلاثة”.. حقيقة مفزعة، لكنها واضحة جلية أمام الخبراء والمختصين.
يدعم هذه الحقيقة الكارثية هرم زوسر المدرج بمنطقة سقارة، الذى وقع من الذاكرة الأثرية، وأصبح عنواناً للإهمال لدرجة أن درجاته قاربت على الاختفاء تحت الرمال ومعها خصائصه، التى تميزه عن غيره من الأهرامات وكانت سبباً فى شهرته ولم تفلح معه محاولات التصميد والترميم التى تقوم بها هيئة الآثار، الأمر الذى يثير عديداً من التساؤلات حول عمل الشركه المنفذة لعملية ترميمه.
ولم يتوقف الأمر عند إهمال أثر تاريخى، لكنه امتد إلى تدمير توابيت تضم مومياوات فرعونية لا تزال ملقاة فى عرض صحراء سقارة دون أن تجد من يلتفت لها رغم المخازن والمتاحف التى تغطى طول البلاد وعرضها.

وعندما سقطت ثلاثة أحجار كبيرة من الركن الشمالى الشرقى من الهرم من ارتفاع 20 متراً، تكتم المسئولون على الواقعة رغم أنها لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة بالنسبة لهرم زوسر المهمل، مما يؤكد أن انهياراته باتت متكررة كما أصبح التصرف تجاهها معروفاً!

فور وقوع الأحجار الثلاثة قام العاملون بإبلاغ المسئولين والتكتم على الموضوع سريعاً بعد تحرير محضر بالواقعة واستمر العمل كأن شيئاً لم يحدث أو كأن الحدث شىء عادى.

وعلق المسئولون على الكارثة بأن الأمر لا يدعو للقلق أو الخوف وأن أعمال التطوير لا تزال مستمرة ولن تنتهى الآن، أى أن استمرار تساقط الأحجار من الأهرام سيستمر لفترة مقبلة، نتيجة نقص الإمكانات كما حدث من قبل مع هرم خوفو عندما سقط حجر من الناحية الشمالية من أعلى قمة الهرم.

وتعد منطقة سقارة أكبر جبانة فى مصر وتبعد 15 كيلومتراً جنوب القاهرة وتمتد لمسافة 7 كيلو مترات من الشمال للجنوب ومن 500 إلى 1500 متر من الشرق للغرب وتضم مقابر من كل العصور التاريخية، بدءاً من عصر الدولة الحديثة وحتى هرم زوسر المدرج، الذى يعد أقدم بناء حجرى كامل فى مصر القديمة وهو سبب شهرة المنطقة.
بنى هرم زوسر المهندس المصرى إيمحوتب، الذى يعتبره المؤرخ المصرى القديم مانيتون “مخترع البناء الحجرى”، ويبلغ ارتفاعه 159 متراً وبنى من حجر ردئ مجلوب من المحاجر المحلية، ويتكون من 6 مدرجات أصغرها فى القمة وبداخله غرف وحجرات ربما كانت مدافن لعائلة الملك زوسر.

وعثر بداخل هرم زوسر على آلاف الأوانى المملوءة بالأغذية والمشروبات المخزنة داخل المقبرة، كما عثر على بقايا جسد الملك فى إحدى الغرف الرئيسية داخل الهرم، وتقع على بعد 28 متراً أسفل قاعدة الهرم وغرفه أخرى جدرانها مغطاة بالفيانس الأخضر لا تزال محفوظة فى المتحف المصرى.

وبينما يجرى العمل على ترميم الهرم داخل المنطقة الأثرية تتزايد الاعتراضات من الأثريين على طريقة العمل من قبل الشركة المنفذة لأعمال الترميم، كما تتزايد الاتهامات الموجهة إليها بأنها غير مؤهلة للعمل فى مجال الآثار وأن سابقة أعمالها لا تتناسب مع المناطق الأثرية التى تعمل بها، وحتى تصرفاتها تجاه المواقع الأثرية تثير الكثير من علامات الاستفهام وكان آخرها عندما سقطت الأحجار الثلاثة من هرم زوسر.

وعندما سقطت الأحجار الثلاثة من هرم زوسر قام عمال الشركة بتغطية الأحجار بقماش أبيض أشبه بعملية التكفين للأحجار الثلاثة قبل إعادتها لأماكنها، كما لاحظ الأثريون العاملون بمنطقة سقارة حالة اللامبالاة، التى يتعامل بها مسئولو الشركة التى تقوم بالترميم مع هرم سقارة، خاصة عند إعادة الأحجار لأماكنها فى جسم الهرم، وكذلك قيام العمال بالعمل بعيداً عن مراقبة الآثار أو حتى وجود مشرف أو مفتش أثرى لمتابعة أعمال الترميم، كما ينص القانون.

وعلمت اليوم السابع من مصدر بقطاع الآثار المصرية أن كل عمليات الترميم تتم دون مراقبة أو تفتيش وأن العمال بمفردهم يقومون بتجهيز الأحجار لوضعها فى أماكنها ولا يحضر المتخصصون لمتابعة عملهم، إلا عند حضور رئيس قطاع الآثار المصرية أو عندما يزورها المهندس عبد الحميد قطب رئيس الإدارة المركزية والمتهم فى قضية آثار كبرى.

ويقول مسئولون بالمجلس الأعلى للآثار إن ترميم مدرجات هرم زوسر يتطلب رفع الرمال الحالية الموجودة بين مدرجات الهرم وتقوية الأحجار، ثم وضع رمال جديدة فى المكان نفسه حتى لا يتأثر جسم الهرم ولا يكون عرضة للتعرية.

والطريف أن “الآثار” أنشأت مجرى معدنياً يعلو الطريق المؤدى لباب الهرم، حتى لا يصاب السياح جراء تساقط الأحجار المستمر فوق رؤوسهم.

وعلى بعد خطوات من هرم “تيتى” توجد كارثة أثرية تتمثل فى عشرات التوابيت الملقاة فى الصحراء دون أن تجد من يلتفت إليها. بالإضافة إلى قطع فرعونية ملقاة، دمر بعضها تدميراً كاملاً، رغم النقوش الفرعونية التى على جدرانها وتضم التوابيت مومياوات لم يتم الكشف عنها ولا تزال ملقاة فى الصحراء رغم وقوعها فى نفس المنطقة الأثرية لهرم سقارة.

ويعترف صبرى عبد العزيز رئيس قطاع الآثار المصريه بأن استمرار تساقط أحجار هرم زوسر بدأ منذ فترة ليست بالقصيرة، لدرجة أن الرمال الموجودة بين مصاطب الهرم مليئة بقطع حجرية من جسم الهرم، وبعد تفاقم الأمر تم عمل مشروع لرفع بعض الكتل المتساقطة من على المصاطب، ولا يزال العمل مستمراً حالياً من الناحية الشمالية، كما أن الجانب اليابانى طلب عمل مشروع “فوتوجرامترى” أى تطوير الأحجار بالليزر وإعدادها وتحديد أماكن تواجدها، وهذه المشروعات يشرف عليها مستشار هندسى وآخر من جامعة القاهرة لمتابعة أعمال الترميم.

وأضاف عبد العزيز: سقوط الأحجار أمر طبيعى نظراً لحالة الهرم السيئة وكل فتره نعرف بتساقط عدد من الأحجار الصغيرة ونفكر حالياً فى تدعيم الهرم ببارات من البلاستيك الصلب، كما فعلنا ذلك فى معبد “هيبز” حتى نحافظ على جسم الهرم.

ويدافع عبد العزيز عن الشركة القائمة بأعمال الترميم قائلاً: اختيار الشركة مسئولية قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، وتم حسب مناقصة قانونية وبناءً على خبرات سابقة للشركة التى قامت بأعمال ترميم أخرى مثل منطقة عمود السوارى.

ومن جانبه قلل أسامة الشيمى مدير آثار سقارة من خطورة التوابيت الملقاة فى الصحراء، باعتبارها توابيت قديمة ومتروكة منذ فترة من إحدى البعثات السابقة ولا توجد رقابة ولا متابعة بشأنها.

By ADMIN

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ÊÍÞíÞÇÊ ÚÇãÉ
ÇáÚÞÇÑÇÊ ÇáãÚÑæÖå
æÙÇÆÝ ÎÇáíÉ
ÕæÊ ÝáÓØíä
ÇÓÑÇÑ ÇáßãÈíæÊÑ
ÃÖÝ ãÞÇáÇ
ãÞÇáÇÊ ÇáÞÑÇÁ
ÔßÇæì æãÞÊÑÍÇÊ
ÝÑíÞ ÇáÚãá
ÈÑÇãÌ ãÚÑÈÉ
ÇÊÕá ÈäÇ